الرئيسية شؤون سورية الشرق الأوسط شؤون دولية آراء حوارات قضايا من نحن English
   
من نحن سياسة التحرير هيئة التحرير إدارة الموقع راسلنا
   
      من نحن    
 
البديل الديموقراطي هو تيار سياسي ، فكري وثقافي ، يهتم بواقع الديموقراطية كمنظومة حكم وقيم متطورة ، على صعيد العالم ، على صعيد الشرق الأوسط و خاصة على الصعيد السوري .
في البديل الديموقراطي ، نحن مقتنعون أن طريق التطور المجتمعي والسياسي والثقافي ، لابد له أن يمر في مسار إنساني بدأ في الثورات الديموقراطية ذات القاع الليبرالي ، التي فتحت طريق التطور للبشر والمجتمعات والدول منذ عصر الأنوار والثورات الديموقراطية .
في البديل الديموقراطي نعتقد بأنه ليس من طريق آخر … كل محاولات قسر التاريخ ، التحايل عليه ، وكل محاولات التملص من هذا المسار ، لم تفض إلا إلى نظم أوتوقراطية مستبدة ، هوياتية ، دموية و متقاتلة ، هي في صراع سرمدي ، سواءً بأشكالها الشمولية ذات الإيديولوجيا ، أو الاستبدادية السلطانية ، و التي تعج بها منطقتنا .
في البديل الديموقراطي ، نحن مقتنعون بضرورة المرور بهذه المعمودية الإجبارية ، على صعيد قيم الحرية الإنسانية ، والمسارات السياسية التي تتجسد في بناء الدولة الديموقراطية الدستورية الحديثة و ذات القيم الليبرالية العصرية .
في البديل الديموقراطي نحن لا " نبشر " بالديموقراطية ، ولسنا من التيارات " النبوآتية " و "الخلاصية " التي تعج بها الإيديولوجيات على اختلاف أنواعها (تلك التي تنتظر " المشيحا " المخلص ، أو " المهدي المنتظر " ، أو " المستبد العادل " !!! ) ، و لسنا من جماعة الدولة القومية المتميزة ، ذات الرسالة الخالدة … " .
نحن من تيار يدعوا إلى " الدولة الوطنية الحديثة " ، الدولة - الأمة بالمعنى الحديث ، دولة المواطنة المعاصرة ، كشرط بدء لدخول العصر والصمود في صراعاته .
في البديل الديموقراطي ليس لدينا أية وصفات جاهزة ، ولا أي حلول سحرية للخلاص من واقع التأخر التاريخي والحضاري والقيمي لمجتمعاتنا . و بنفس الوقت : لسنا دعاة ذوبان واستلاب للغرب ونظمه و سياسيّاته . بل نحن دعاة مشروع " فهم ، تمثل وتجاوز " لقيم الحضارة الحديثة " ، ودعاة تفعيل للعقل والعقلانية في مقارباتنا . ونفهم ، أن الخطوة الأولى في طريق الخلاص ، هو بناء الدولة الديموقراطية الحديثة …
إن الديموقراطية هي اليوم في أزمة بنيوية بلا شك ، والأنظمة الغربية الديموقراطية والليبرالية و تعاني عميق صراعها بين القيم الإنسانية العالمية المعلنة لنظمها ، وبين واقع حال سياساتها في التاريخ المعاصر . لكن ، يبدوا جلياً أنه : ليس هنالك من طريق مغاير لذلك الذي يتبنى قيم الحرية والمساواة العصرية ، والتي يتجسد سياسياً في بنى الدولة الديموقراطية الحديثة ، وقيم المواطنة و القيم الدستورية الحديثة، التي لا تتعارض مع " الشرعة الكونية لحقوق الإنسان " ، وتسود فيها سلطة القانون …
لطالما كان واقع الحال في العالم العربي والشرق الأوسط ودوله ، يؤكد أن ما يطيل عمر الاستبداد ونظمه الفائتة ، هو : "هشاشة البديل الديموقراطي " ، وقصر نظر فواعله ، أو " استحالته " ، أو " غيابه " بشكل مطلق .
والواضح اليوم أن : حضور البديل الديموقراطي ، و تجسده في تيار عام ،و نظم سياسية ، ودول ، وقيم حريات ، وهنا أكثر من ضرورة ، وهو بحد ذاته ، يشكل " ثورة التغيير " الكبرى في سورية والشرق الأوسط ، والعالم .. وفي نظرنا ، هو يمثل اليوم الشرط اللازم والضروري لدخول العصر والصمود في وجه عواصف صراعات النظام العالمي وإفرازاتها الإقليمية … كما أنه يشكل بالضرورة ، فعل مقاومة أصيل في وجه صراعات الهويات القاتلة ، والإيديولوجيات السامة ، وخطاب الكراهية و الإقصاء الذي يعم المنطقة … والعالم …
كنا في البديل الديموقراطي -ومازلنا - مقتنعين ، بأن دور الطليعة السياسية الواعية ، هو دور مركزي في نقل الوعي ، و الفكر النقدي العقلاني … وهي في الأساس ، حامل مركزي في كل عملية تغيير ديموقراطي جذري ، ضروري ، وممكن …
هذه قناعاتنا العميقة ، وهنا دليلنا في الفكر والعمل …
 
     
   
             
      Copirights © All Rights Reserved: syrianda.com