منح الرئيس وزير الدفاع بيت هيغسث سلطة واسعة لإعادة تخصيص الأموال لدفع رواتب أفراد الجيش دون موافقة الكونغرس، الذي يمتلك السلطة الدستورية الحصرية لتقرير الإنفاق الفيدرالي.

وقع الرئيس ترامب يوم الأربعاء مذكرة توسع بشكل كبير سلطة إدارته في إعادة تخصيص الأموال الفيدرالية غير المنفقة لدفع رواتب أفراد الجيش خلال الإغلاق الحكومي، مما يصعّد تحديه لسلطة الكونغرس في مسائل الإنفاق.
تعطي مذكرة السيد ترامب لبيت هيغسث، وزير الدفاع، سلطة واسعة لإعادة تخصيص الأموال، رغم أن الكونغرس لم يمنح مثل هذا الإذن.
وتنص على أن على السيد هيغسث، بالتنسيق مع مكتب الميزانية في البيت الأبيض، استخدام “أي أموال خصصها الكونغرس ولا تزال متاحة للإنفاق في السنة المالية 2026 لإنجاز صرف رواتب العسكريين المجدولة.” وتقول إن مثل هذه الأموال يجب أن تكون “مرتبطة بشكل معقول ومنطقي برواتب وبدلات الأفراد العسكريين، بما يتوافق مع القوانين المعمول بها.”
وقد اعترض بعض الديمقراطيين على الطريقة التي أعاد بها السيد ترامب تخصيص الأموال خلال الإغلاق، بحجة أن إجراءاته على الأرجح غير قانونية وتقوض السلطة الدستورية للكونغرس.
لكن الجمهوريين تحدوا الديمقراطيين للدخول في معركة سياسية حول مسألة رواتب الجيش.
وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء: “إذا أراد الديمقراطيون الذهاب إلى المحكمة والطعن في دفع رواتب الجنود، فليفعلوا ذلك.”
تعطي المذكرة إدارة ترامب سلطة أوسع مما كانت تفترضه سابقًا لإعادة تخصيص الأموال. وكانت الإدارة قد أعلنت بالفعل عن خططها لاستخدام حوالي 8 مليارات دولار من أموال البحث والاختبار والتقييم غير المنفقة من السنة المالية السابقة لدفع رواتب الجنود.
وكتب السيد ترامب في المذكرة أن أفراد الجيش العاملين على الأرجح سيفوتهم استلام رواتبهم القادمة في 15 أكتوبر بسبب الإغلاق، وهو أمر “يشكل تهديدًا خطيرًا وغير مقبول لاستعداد الجيش وقدرة قواتنا المسلحة على حماية والدفاع عن أمتنا”، حسب تعبيره.
وقد أُغلق الحكومة الفيدرالية لأكثر من أسبوعين بينما يطالب الديمقراطيون بتغييرات في سياسة الرعاية الصحية لتجنب زيادات كبيرة في التكاليف للعديد من الأمريكيين.